الشيخ عباس القمي

135

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

ليزيد بن عبد اللّه بن زمعة وكانت من وراء العسكر تترقب موته فنبشت عنه فلمّا انتهت إلى لحده وجدت أسود من الأساود منطويا على رقبته فاتحا فاه فتهيبته ، ثم لم تزل به حتّى تنحّى لها عنه فصلبه على المشلّل ، وقال في موضع آخر انّها أحرقت عليها النار وأخذت أكفانه وشقّتها وعلّقتها بالشجرة فكلّ من مرّ عليه يرميه بالحجارة ، انتهى . ويزيد بن عبد اللّه المذكور هو الذي قتله مسرف بن عقبة ( لعنه اللّه ) بأن ركضه برجله ورماه من فوق السرير فقتله ، وكان يزيد بن عبد اللّه جدّته أمّ سلمة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان ابن بنتها جاء به عمرو بن عثمان بعد أن أخذه من أمّ سلمة بعهد وميثاق أن يردّه إليها ، والمشلّل جبل يهبط منه إلى قديد ، وقديد مصغّرا اسم موضع بقرب مكّة . إسرافيل عليه السّلام تفسير القمّيّ : قال جبرئيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وصف إسرافيل : هذا حاجب الربّ وأقرب خلق اللّه منه واللوح بين عينيه من ياقوتة حمراء فإذا تكلّم الربّ تبارك وتعالى بالوحي ضرب اللوح جبينه فنظر فيه ثمّ القى الينا نسعى به في السماوات والأرض ، انّه لأدنى خلق الرحمن منه وبينه وبينه تسعون حجابا من نور يقطع دونها الأبصار ما يعدّ ولا يوصف ، وانّي لأقرب الخلق منه وبيني وبينه مسيرة ألف عام « 1 » . الاختصاص : قرن إسرافيل برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثلاث سنين ، يسمع الصوت ولا يرى شيئا « 2 » . عن تفسير البرهان عن ابن عبّاس في صفة إسرافيل : وينظر إسرافيل في كلّ يوم وليلة ثلاث مرّات إلى جهنّم فيذوب إسرافيل ويصير كوتر القوس ويبكي لو انسكب

--> ( 1 ) ق : 6 / 9 / 164 ، ج : 16 / 292 . ق : 6 / 32 / 360 ، ج : 18 / 258 . ( 2 ) ق : 6 / 31 / 354 ، ج : 18 / 232 .